بسم الله الرحمن الرحيم صحيح بغداد بشرط أن لا رشيد نبيل الكرخي على الذين يتحدثون عن بغداد غابرة كان يحكمها هارون العباسي اللارشيد أن يقرأوا التاريخ جيداً فبغداد تلك قد دمّرها هولاكو، ولم يعد فيها أثر من آثاره ولا من آثار بقية العباسيين كأبي جعفر الدوانيقي "المنصور" والمأمون والواثق والمتوكل، ولا من أي آثار عباسية أخرى، سوى أغلبية من الآثار الشيعية في مقدمتها مراقد نواب الامام الحجة صاحب العصر والزمان (عجَّل الله فرجه الشريف)، والآثار الوحيدة غير الشيعية من تلك الحقبة هي آثار سلجوقية إجتماعية وثقافية قليلة قد لا تتعدى اصابع اليد الواحدة! وأعني بها بعض القبور ذات القباب السلجوقية الطراز، وأيضاً المدرسة النظامية التي بناها الوزير السلجوقي نظام الملك، وهي آثار لا تمتّ للخلفاء العباسيين بصلة، فقد محى البغداديون في تلك الفترة كل آثار العباسيين وتبرؤا منهم ثقافياً وإعتبارياً، بعدما تسببوا به من نكبة المغول الجسيمة. وهي جميعها آثار بقيت في ظل مرقدي الامامين الهمامين ملاذي أهل بغداد في الشدائد حيث يرتفع من عندهما الدعاء وتنزل الاستجابة من قبل رب العزّة تبار...